محمد هادي المازندراني
84
شرح معالم الأصول ( فارسى )
أصل الحقّ انّ صيغة الامر بمجردها لا اشعار فيها بوحدة ولا تكرار وانّما تدلّ على طلب الماهيّة وخالف في ذلك قوم فقالوا بإفادتها التّكرار ونزّلوها منزلة ان يقال افعل ابدا وآخرون فجعلوها للمرّة من غير زيادة عليها وتوقّف في ذلك جماعة فلم يدورا لايّهما هي لنا انّ المتبادر من الامر طلب ايجاد حقيقة الفعل والمرة والتكرار خارجان عن حقيقته كالزمان والمكان ونحوهما فكما انّ قول القائل اضرب غير متناول لمكان ولا زمان ولا آلة يقع بها الضّرب كذلك غير متناول للعدد في كثرة ولا قلة نعم لمّا كان اقلّ ما يمتثل به الامر هو المرّة لم يكن بدّ من كونها مرادة ويحصل بها الامتثال لصدق الحقيقة الّتى هي المطلوبة بالامر بها وبتقرير آخر وهو انّا نقطع بانّ المرّة والتكرار من صفات الفعل اعني المصدر كالقليل والكثير لانّك تقول اضرب ضربا قليلا أو كثيرا أو مكرّرا أو غير مكرّر فتقيّده بالصّفات المختلفة ومن المعلوم انّ الموصوف بالصّفات المتقابلة لا دلالة له على خصوصيّة شئ منها ثمّ انّه لا خفاء في انّه ليس المفهوم من الامر الّا طلب ايجاد الفعل اعني المعنى المصدرىّ فيكون معنى اضرب مثلا طلب ضرب ما فلا يدلّ على صفة الضرب من تكرار أو مرّة أو نحو ذلك .